Uncategorized

على السلم

في اللحظة دي، دخل الحراس والإسعاف، والدنيا اتلخبطت. اتنقلت المستشفى، وكان مجرد كدمة قوية في الكتف والحمد لله.

لكن اللي حصل جوايا… ماكانش بسيط.

بعد يومين…

رجعت البيت.

أول حاجة عملتها إني سألت على ياسين.

قالولي إنه في أو,ضته.

طلعت له… لقيته قاعد في ركن، ماسك لعبته… العربية اللي وقعتني.

أول ما شافني، قام جري عليّ، بس وقف فجأة… كأنه مش متأكد.

يمكن لأنه متعود يشوفني دايمًا مشغول… أو متعصب.

نزلت على ركبتي رغم الألم،

وفتحت دراعي: “تعالى يا ياسين.”

اتردد ثانية… وبعدين جري حـ,ـضني.

حـ,ـضن صغير… بس حسيت فيه بكل حاجة كنت فاقدها.

شد عليّ وقال: “أنا خفت عليك يا بابا… ماما أمينة كانت بتعيط جامد…”

ابتسمت لأول مرة من قلبي من سنين: “وأنا كمان خفت… بس دلوقتي أنا كويس.”

في نفس اليوم بالليل…

طلبت من أمينة تقعد معايا.

دخلت وهي متوترة كعادتها: “تؤمر يا أستاذ أحمد؟”

بصيت لها شوية… وبعدين قلت: “اقعدي يا أمينة.”

استغربت… بس قعدت.

طلعت المحفظة من على الترابيزة، وحطيتها قدامها: “دي وقعت يوم الحـ,ـادثة… وإنتي ما لمستيهاش.”

قالت بسرعة: “ده واجبي…”

قاطعتها بهدوء: “لا… ده مش واجب. ده ضمير.”

سكتت.

كملت: “أنا ظـ,ـلمتك.”

رفعت عينيها ليا بدهشة.

“طول الوقت كنت فاكرك موجودة عشان الفلوس… بس إنتي الوحيدة اللي كنتي موجودة عشاننا بجد.”

دموعها لمعت… بس المرة دي ما نزلتش.

قلت: “من النهارده… إنتي مش مربية.”

اتوترت: “يعني… همشي؟”

ابتسمت: “بالعكس… إنتي هتفضلي… بس كأم ليا ولياسين.”

انهارت في العياط… بس المرة دي عياط فيه راحة.

بعد شهور…

حياتي اتغيرت.

بقيت أرجع بدري… أكل مع ياسين… أسمع ضحكه بدل ما أسمع صوت شغلي بس.

وأمينة؟

بقت فعلاً جزء من البيت… مش شغالة فيه.

وفي يوم…

لقيت ياسين بيرسم.

قربت أشوفه رسم إيه…

لقيته راسم 3 أشخاص ماسكين إيد بعض.

سألته: “مين دول؟”

قال وهو مبتسم: “أنا… وإنت… وتيتا أمينة.”

وقتها بس فهمت…

إن اللي كنت فاكره اختبار ليها…

كان في الحقيقة اختبار ليا أنا.

وأخيرًا… نجحت فيه.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى