منوعات

التلبينة في السنة النبوية

بعد عشر سنوات كاملة من العلاج داخل مستشفى عين شمس التخصصي وخارجها، جرّبت خلالها كل أنواع العلاج الطبي والإبر الصينية والعلاج الطبيعي بسبب تآكل غضاريف الركبتين، انتهى رأي الأطباء عام 2000 إلى ضرورة تغيير مفصلي الركبتين.

كان القرار صادمًا بالنسبة لي، خاصة وأن المفصل الصناعي يحتاج إلى تغيير كل عدة سنوات تبعًا للحالة الصحية والعمر. وصلت إلى مرحلة لم أعد أثق في قدرتي على السير وحدي، حتى فقدت القدرة على السجود.

وفي وسط هذا كله، شاء الله أن أقرأ حديث النبي ﷺ:

“عليكم بالتلبينة فإنها تجلو البطن وتذهب الحـ,ـزن”

لفت نظري قوله “تذهب الحزن” فقررت أن أتعرف إليها وأجربها، وكانت معرفتي الأولى أنها ببساطة “مهلبية من دقيق الشعير”. بدأت أتناولها يوميًا على الإفطار، وبعد ثلاثة أسابيع فقط أحسست بتحسن واضح، وبعد ثلاثة أشهر — بفضل الله — عدت صحيحًا قادرًا على الحركة، وأستطيع صعود الطابق التاسع إذا توقف المصعد.

ومنذ ذلك الوقت أصبح دقيق الشعير ضيفًا دائمًا في منزلنا: نصنع منه البسكويت والخبز والكيك والتلبينة.

صرت أحكي هذه التجربة لكل من أقابله، ووجدت ردود فعل إيجابية من كثيرين جرّبوها وأكدوا تحسن حالتهم.

وفي إحدى الأمسيات الثقافية بدمياط ذكر لي أحد كبار المزارعين أنه عانى لسنوات من ألم الركبتين، ثم لاحظ أن أقوى الحيوانات “الحصان” غذاؤه الأساسي الشعير، فبدأ يأكل خبز الشعير… وتعافى هو الآخر بفضل الله.

طريقة عمل التلبينة:

1. يُمزج ملعقتان كبيرتان من دقيق الشعير مع كوب ونصف ماء، ويُقلب الخليط على البارد جيدًا.

2. يُرفع على النـ,ـار لمدة 10 دقائق حتى يَغلظ قوامه مثل المهلبية.

3. يُحلّى بالعسل ويُتناول ساخنًا.

التلبينة في السنة النبوية

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال:

“التلبينة مجمة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن” – صحيح البخاري

وسُمّيت “تلبينة” لأنها تشبه اللبن في بياضها ورقتها.

فوائد التلبينة كما أظهرت الدراسات الحديثة:

تساهم في تخفيف الحزن والاكتئاب بفضل مركباتها الطبيعية.

تساعد على تنظيم الهضم وتخفيف الإمساك لاحتوائها على الألياف.

مريحة للمعدة والقولون.

تدعم صحة القلب والشرايين.

قد تساعد في ضبط ضغط الدـ,ـم ومستوى السكر.

تحتوي على مضادات أكسدة مفيدة للجسم.

مفيدة لصحة العظام لاحتوائها على معادن مهمة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والزنك.

غذاء صحي لمن يرغب في ضبط الوزن.

مهدّئة للأعصاب وتساعد على الاسترخاء.

لنحيي سنّة النبي ﷺ، ونستفيد من هذا الغذاء النبوي الذي غفل عنه كثير من الناس.

اللهم صلّ وسلم على نبينا محمد 💜

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى